عمر بن الخطاب يعزل وزراء الثقافة والإعلام

كتبها أبو حمزة ، في 16 آذار 2007 الساعة: 19:35 م

عمرُ بنُ الخطاب يعزلُ وزراءَ الثقافةِ والإعلام !

 

أحمد بن عبد المحسن العساف

 
في السيرة العمرية الراشدة أنَّه-رضي الله عنه- استعملَ النعمانَ بنَ عدي بنِ نضلة العدوي القرشي -رضي الله عنه- على ولاية " مَيسان "- الواقعة بين البصرة وواسط- ؛فلما خرج إليها طائعاً ممتثلاً أبتْ زوجُه مرافقَته ومفارقةَ بيئتها ؛وحين وصل ميسان وحيداً من غيرِ أنيسٍ تذكرَ حبيبته فقالَ شعراً :

ألا هل أتى الحسناءَ أنَّ حـلـيلها *** بميسان يُسقى في زجاجٍ وحنتمِ
إذا شئتُ غنـتني دهاقيـن ُقريـةٍ *** ورقاصة ٌتجثو على كلِّ منسـمِ
فإن كنتَ نـدماني فبالأكبرِ اسقـني *** ولا تسقني بالأصغرِ المتثلِّــمِ
لـعـلَّ أميـرَ المـؤمنين يسـوؤه *** تنادمنا في الجوسقِ المتهـــدمِ

وهذا الشعرُ معناه مختصراً : شرب الخمر بميسان بأوانٍ زجاجية وجرارٍ خضر ، وقد يكونُ مع الشرابِ غناءٌ ورقصُ نساء ؛ وهو قولٌ فاحش ولا جرم . وبلغت هذه الأبياتُ الفاروقَ - رضوان الله عليه- فكتب للنعمان يعزله ويستدعيه قائلاً : " وأيم الله إنه ليسوؤني ". ولما مَثُل النعمان بين يدي عمر –رضي الله عنهما- قال له :" والله ما صنعتُ شيئاً مما قلت ، ولكن كنتُ امرءاً شاعراً وجدتُ فضلاً من قول ؛ فقلتُ فيه الشعر " . فقال عمر : " أظنُّ ذاك ولكن لا تعمل لي على عملٍ أبداً " وفي رواية أخرى : " وقد قلتَ ما قلتَ " . والعزل ُمن المناصبِ الكُبرى شديدُ الوقع على النفوس حتى سماه بعضُ الحكماء " حيض الرجال " ، وقد عرف عمر المحزَّ فقطع !

ونلحظ ُمن هذه الرواية أنَّ أبا حفصٍ كان يتابعُ عمالَه بدقةٍ وقد عاقبَ مَنْ تكلَّم بفُحشٍ وإن كانت الدلائلُ تشيرُ لحسن نيته ؛ ولم يلتفت عمر لكونه من السابقين الأولين وممن هاجروا للحبشه ؛ ولم يأبَه بانتماء النعمان لبني عدي قومِ عمرَ وأهلِه .

ولو حضر الفاروق ما يقترفه وزراء الثقافة وو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي